السيد محمد تقي المدرسي
453
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 13 ) : المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة ، كجملة من المعاصي المذكورة في محلها ، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنة صريحاً أو ضمناً ، أو ورد في الكتاب أو السنة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيماً في أنفس أهل الشرع « 1 » . ( مسألة 14 ) : إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفى في ثبوتها ، إذا لم يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين ، بل وشهادة عدل واحد « 2 » بعدمها . ( مسألة 15 ) : إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته وحصل الاطمئنان كفى ، بل يكفي الاطمئنان إذا حصل من شهادة عدل واحد ، وكذا إذا حصل من اقتداء عدلين به ، أو من اقتداء جماعة مجهولين به والحاصل أنه يكفي الوثوق والاطمئنان للشخص من أي وجه حصل ، بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهال ، ولا ممن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس . ( مسألة 16 ) : الأحوط أن لا يتصدى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة ، وإن كان الأقوى جوازه . ( مسألة 17 ) : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه ، لكن الأولى له تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى أيضاً تقديم الأفضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات . ( مسألة 18 ) : إذا تشاح الأئمة رغبةً في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجّح من قدمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشياً عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصاً إذا انضم إليه شدة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدد فالأقوى تقديم الأجود قراءة ثم الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثم الأسن في الإسلام ، ثم من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية ، والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجحات
--> ( 1 ) بحيث كشف عن حكم الشارع وإلّا فلا حجية في آرائهم . ( 2 ) مشكل .